<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثالث: الاهتمام بالأنساب والأسماء، وفيه مسألتان]

المسألة الأولى: الاهتمام بالأنساب:

إن معرفة النسب والاهتمام به من المقاصد التي جاء بها الدين، وحث عليها الشارع الحكيم، ذلك لما لها من أهمية ومكانة اجتماعية عظيمة، فبمعرفة الأنساب تمكن صلة الأرحام والقرابات، وتتوقف على معرفة النسب مسائل هامة في النكاح والميراث والولاء وغيرها، لذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من انتساب المرء لغير نسبه الذي يعلم صحته، قال صلى الله عليه وسلم: "ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم فليتبوأ مقعده من النار"1.

ولكن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من التفاخر بالأنساب، ومعرفتها بغرض الاستعلاء بها على الناس، ولأجل الشهرة والسمعة والطعن في أنساب الغير.

قال صلى الله عليه وسلم: "اثنتان في الناس هما بهما كفر، الطعن في النسب، والنياحة على الميت"2.

ونظراً لهذه المكانة الاجتماعية الهامة التي تمثلها الأنساب فقد حرص عمر رضي الله عنه على العناية بها، والاهتمام بصحتها لتحقيق الغاية الاجتماعية الشرعية منها، وتمثل ذلك بما يلي:


1 رواه البخاري /الصحيح 2/266.
2 رواه مسلم / الصحيح / شرح النووي 2/57.

<<  <  ج: ص:  >  >>