<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الخامس: معاملة العبيد والإماء وأهل الذمة.]

[المطلب الأول: معاملة العبيد والإماء]

...

المطلب الأول: معاملة العبيد والإماء، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: معاملة العبيد:

لقد حض الإسلام على العناية بالعبيد، وإعطائهم حقوقهم، والتعامل معهم باعتبارهم أناساً أسوياء يتمتعون بكامل الحقوق الإنسانية، وأن ما وقع عليهم من الرق، والعبودية أمر طارئ، قد يقع على غيرهم من البشر.

قال صلى الله عليه وسلم: في العبيد:"إخوانكم خولكم1، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم"2.

وعمر رضي الله عنه أولى العبيد العناية والرعاية والرحمة والشفقة، وأعطاهم حقوقهم، ورد عليهم ظلامتهم، وتمثل اهتمامه رضي الله عنه بهم في عدة أمور هي:

أولاً: العناية بالعبيد ومواساتهم، وإعطاؤهم حقوقهم.

قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان عمر رضي الله عنه إذا مر بالعبد قال: يا فلان، أبشر بالأجر مرتين3.


1 خولكم: من التخويل، وهو التمليك. ابن منظور / لسان العرب 4/251.
2 رواه البخاري / الصحيح 1/15.
3 رواه البيهقي / السنن الكبرى 8/12،13، وسنده متصل ورجاله ثقات، سوى شيخ البيهقي أبي الحسين بن بشران، فهو صدوق. سير أعلام النبلاء 17/161. فالأثر حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>