للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٥٩- فصل: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.

٧١٥- وقع بيني وبين أرباب الولايات نوع معاداة لأجل المذهب، فإني كنت في مجلس التذكير أنصر١: أن القرآن كلام الله، وأنه قديم، وأقدم أبا بكر، وأتفق على أرباب الولايات من يميل إلى مذهب الأشعري، وفيهم من يميل إلى مذهب الروافض، وتمالئوا علي في الباطن. فقلت يومًا في مناجاتي للحق سبحانه وتعالى: سيدي! نواصي الكل بيدك، وما فيهم من يقدر لي على ضر، إلا أن تجربه على يده. وأنت قلت سبحانك: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: ١٠٢] . وطيبت قلب المبتلي بقولك: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} [التوبة: ٥١] .

فإن أجريت على أيدي بعضهم ما يوجب خذلاني، كان خوفي على ما نصرته أكثر من خوفي على نفسي، لئلا يقال: لو كان على حق ما خذل.

وإن نظرت إلى تقصيري وذنوبي، فإني مستحق للخذلان، غير أني أعيش بما نصرته من السنة، فأدخلني في خفارته٢. وقد استودعني إياك خلق من صالحي عبادك، فإن لم تحفظني بي، فاحفظني بهم.

سيدي! انصرني على من عاداني، فإنهم لا يعرفونك كما ينبغي، وهم معرضون عنك على كل حال. وأنا على تقصيري إليك أنسب.


١ في الأصل: "أنظر"، وهو تصحيف.
٢ خفارته: حفظه.

<<  <   >  >>