للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢٣٥- فصل: لا مرحبًا بسرور عاد بالضرر

١٠٨١- كنت أسمع علي بن الحسين١ الواعظ يقول على المنبر: والله، لقد بكيت البارحة من يد نفسي٢. فبقيت أنا أتفكر وأقول: أي شيء قد فعلت نفس هذا حتى يبكي؟! هذا رجل متنعم، له الجواري التركيات، وقد بلغني أنه تزوج في السر بجملة من النساء، ولا يطعم إلا الغاية من الدجاج والحلوى، وله الدخل الكثير، والمال الوافر، والجاه العريض، والأفضال على الناس، وقد حصل طرفًا من العلم، واستعبد كثيرًا من العلماء بمعروفه، وراحته دائمة الندى، فما الذي يبكيه؟!


١ علي بن الحسين الغزنوي، أبو الحسن، واعظ، مليح الإيراد، بنت له زوجة الخليفة رباطًا، وصار له جاه عظيم، حيث كان السلطان والأمراء يزورونه، توفي سنة "٥٥١هـ".
٢ بما كسبت يدي.

<<  <   >  >>