للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ومن الطبقة الخامسة]

٢١٧- سفيان بن عيينة بن أبي عمران

يكنى أبا محمد.

وهو مولى لبني عبد الله بن رويبة ولد بالكوفة وسكن مكة.

عن محمد بن عمر قال أنبأ سفيان أنه ولد سنة سبع ومائة وكان أصله من الكوفة وكان أبوه من عمال خالد بن عبد الله القسري فلما عزل خالد عن العراق وولى يوسف بن عمر الثقفي طلب عمال خالد فهربوا منه فلحق عيينة بمكة فنزلها.

إبراهيم بن ازداد الرافقي قال: قال سفيان بن عيينة لما بلغت خمس عشرة سنة دعاني أبي فقال لي: يا سفيان قد انقطعت عنك شرائع الصبا فاحتفظ من الخير تكن من أهله، ولا يغرنّك من اغترّ بالله فمدحك بما يعلم الله خلافه منك فانه ما من أحد يقول في أحد من الخير إذا رضى إلا وهو يقول فيه من الشر مثل ذلك إذا سخط فاستأنس بالوحدة من جلساء السوء لا تنقل احسن ظني بك إلى غير ذلك ولن يسعد بالعلماء إلا من أطاعهم.

قال سفيان فجعلت وصية أبي قبلةً أميل معها ولا أميل عنها.

وعن صامت بن معاذ قال سمعت سفيان بن عيينة يقول من تزين للناس بشيء يعلم الله منه غير ذلك شانه الله.

وعن النعمان قال سمعت ابن عيينة يقول ليس من حب الدنيا طلبك ما لا بد منه.

وعن محمد بن ميمون الخياط قال سمعت سفيان بن عيينة يقول إذا كان نهاري نهار سفيه وليلي ليل جاهل فما اصنع بالعلم الذي كتبت؟

وعن علي بن الجعد قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول من زيد في عقله نقص من رزقه.

وعن ابن الأعرابي قال قال سفيان بن عيينة أرفع الناس منزلةً من كان بين الله وبين عباده، وهم الأنبياء والعلماء.

وعن علي بن الحسن قال سمعت سفيان بن عيينة يقول من رأى انه خير من غيره فقد استكبر وذلك أن إبليس إنما منعه من السجود لآدم عليه السلام استكباره.


٢١٧- هو: سفيان بن عيينة بن أبي عمران أبو محمد الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلس لكن عن الثقات من رؤس الطبقة الثامنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>