تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثالث: المفاوضات بين عثمان ومحاصريه.

وبعد أن تم الحصار، وأحاط الخارجون -على عثمان رضي الله عنه- بالدار طلبوا منه خلع نفسه، أويقتلوه1.

وهؤلاء الذين يطالبون الخليفة بخلع نفسه هم حثالة من الناس، وأوباشهم وأدناهم ديناً، وخلقاً، وعلماً وليسوا من أهل الحل والعقد.

وبعرضهم هذا تحقق ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه وحان وقت العمل بوصيته صلى الله عليه وسلم له؛ لذا رفض عثمان رضي الله عنه خلع نفسه، وقال: "لا أخلع سربالاً سربلنيه الله2"يشير إلى ما أوصاه به رسول الله صلى الله عليه وسلم3.


1 رواه خليفة بن خياط، التاريخ (171) ، وابن سعد، الطبقات (3/ 66) ، من طريق أم يوسف بنت ماهك عن أمها، ولم أقف على ترجمة لهما، انظر الملحق الرواية رقم: [146] .
ورواه ابن أبي شيبة، المصنف (15/ 200-201) ، وابن سعد، الطبقات (3/ 72) ، وخليفة بن خياط، التاريخ (170) ، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (409) ، والطبري، تاريخ الأمم والملوك، بإسناد صحيح إلى وثاب مولى عثمان رضي الله عنه، ولم أقف على ترجمة له، انظر الملحق الرواية رقم: [147] .
وبهذين الإسنادين يرتقي الخبر إلى درجة الحسن.
2 انظر الحاشية السابقة.
3 تقدم ذلك مفصلا في الفصل الذي مهدت به للبحث.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير