للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن الأزمنة الفاضلةِ شهرُ رمضان المبارك، ولا سيما العشرُ الأواخر منه، وخاصة ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر، وقد ثبت في الترمذي وغيره عن أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ يا رسول الله: أرأيتَ إن علِمتُ ليلةَ القدر، ما أقول فيها، قال: قولي " اللَّهمَّ إنَّك عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فاعْفُ عنّي "١.

ومن الأوقات الفاضلة أيضاً والتي ينبغي للمسلم أن يتحرّى فيها الدعاءَ يومُ عرفة، فهو يومٌ فاضلٌ تُستجابُ فيه الدعواتُ وتُغفر فيه الزَّلاَّتُ وتُكفَّر فيه الخطيئات، وقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: " أفضلُ الدعاءِ دعاءُ يوم عرفة وأفضل ما قلتُه أنا والنبيون من قبلي لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شيء قدير "٢.

ومن الأوقات التي يُرجى فيها قبولُ الدعاء ما بين الأذان والإقامة لِمَا ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: " الدعاء لا يُردُّ بين الأذان والإقامة فادعوا " أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم٣.


١ سنن الترمذي (رقم:٣٥١٣) ، وسنن ابن ماجه (رقم:٣٨٥٠) ، وصححه الترمذي، والألباني في تخريج المشكاة (رقم:٢٠٩١) .
٢ سنن الترمذي (رقم:٣٥٨٥) ، وحسنه العلامة الألباني رحمه الله في الصحيحة (٤/٧، ٨) بمجموع الطرق والشواهد.
٣ المسند (٣/١١٩، ١٥٥) ، وسنن الترمذي (رقم:٢١٢) ، وسنن أبي داود (رقم:٥٢١) ، وصححه العلامة الألباني رحمه الله في صحيح الجامع (رقم:٣٤٠٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>