للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ: مَنْ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ فَصَلَّى الظُّهْرَ شَاكًّا

هَلْ صَلَّى الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ؟ لَمْ تَصِحَّ "ر ش" كَشَكِّهِ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ، لِأَنَّهَا فَرْضُ الْوَقْتِ، لِلْأَخْبَارِ١، وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَيْهِ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ؛ وَلِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَتَعَذَّرُ فِي حَقِّهِ إلَّا بِسَلَامِ الْإِمَامِ، لِاحْتِمَالِ بُطْلَانِهَا فَيَسْتَأْنِفُهَا، فَتَقَعُ ظُهْرًا هَذَا قَبْلَهُ، وَقِيلَ: إنْ أَمْكَنَهُ إدْرَاكُهَا وَإِلَّا صَحَّتْ "وم" وَسَبَقَ وَجْهٌ أَنَّ فرض الوقت الظهر، فتصح مطلقا "وهـ" وقديم٢ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَلِهَذَا يُصَلِّي الْفَجْرَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مَنْ خَافَ فَوْتَ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْوَقْتِ الظُّهْرُ وَلَمْ تَفُتْ، لَكِنْ لَا تَبْطُلُ ظُهْرُهُ بِالسَّعْيِ إلَى الْجُمُعَةِ "هـ" وَكَذَا لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ أَهْلُ بَلَدٍ مَعَ بَقَاءِ وَقْتِ الْجُمُعَةِ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَشْهَرِ "هـ" وَقِيلَ: إنْ أَخَّرَ الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ تَأْخِيرًا مُنْكَرًا، فَلِلْغَيْرِ أَنْ يُصَلِّيَ ظُهْرًا وَيُجْزِئُهُ عَنْ فَرْضِهِ، جَزَمَ به صاحب

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ أي: الأخبار الدالة على فرضية صلاة الجمعة في وقت الظهر منها ما رواه البخاري "٤١٦٨" من حديث سلمة بن الأكوع: كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتبع الفيء، ومن حديث أنس "٩٠٤" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس.
٢ في "ط": "قدم".

<<  <  ج: ص:  >  >>