للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ عَلَى صَبِيٍّ,

وَيَصِحُّ مِنْهُ, فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا أَحْرَمَ بِنَفْسِهِ, وَإِلَّا أَحْرَمَ وَلِيُّهُ عَنْهُ, وَيَقَعُ لَازِمًا, وَحُكْمُهُ كَالْمُكَلَّفِ, نَصَّ عَلَيْهِ "وم ش" لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيًّا فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: "نَعَمْ, وَلَكِ أَجْرٌ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ١. وَقَالَ السَّائِبُ بْنُ زَيْدٍ٢: حُجَّ بِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ, رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ٣, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى, وَأَيُّمَا أَعْرَابِيٍّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى, وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى٤. وَانْفَرَدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ بِرَفْعِهِ وَهُوَ يُحْتَجُّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا, وَكَانَ آيَةً فِي الْحِفْظِ وَلِهَذَا صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ حَزْمٍ, وَأَجَابَ بِنَسْخِهِ لِكَوْنِ فيه الأعرابي.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١في صحيحه "١٣٣٦" "٤١٠".٢ هو السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة أبو عبد الله وأبو يزيد الكندي المدني بن أخب نمر وذلك شيء عرفوا به قال الزهري ما اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا ولا أبو بكر ولا عمر حتى قال عمر للسائب ابن أخت نمر: لو روحت عني بعض الأمر "ت ٩١ هـ" سير أعلام النبلاء "٣/٤٣٧".٣ في صحيحه "١٨٥٨".٤ أخرجه البيهقي في سننه "٤/٣٢٥". بلفظ

<<  <  ج: ص:  >  >>