للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل: مَنْ كَرَّرَ مَحْظُورًا مِنْ جِنْسٍ,

مِثْلُ أَنْ حَلَقَ ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَلَّمَ ثُمَّ قَلَّمَ, أَوْ لَبِسَ ثُمَّ لَبِسَ وَلَوْ بِمَخِيطٍ فِي رَأْسِهِ, أَوْ بِدَوَاءٍ مُطَيَّبٍ فِيهِ, أَوْ تَطَيَّبَ ثُمَّ تَطَيَّبَ, أَوْ وَطِئَ ثُمَّ وَطِئَهَا أَوْ غَيْرَهَا, وَلَمْ يُكَفِّرْ عَنْ الْأَوَّلِ, فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ, تَابَعَهُ أَوْ فَرَّقَهُ, فَظَاهِرُهُ: لَوْ قَلَّمَ خَمْسَةَ أَظْفَارٍ فِي خَمْسَةِ أَوْقَاتٍ لَزِمَهُ دَمٌ, وَقَالَهُ الْقَاضِي, وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لَمَّا بُنِيَتْ الْجُمْلَةُ فِيهِ عَلَى الْجُمْلَةِ فِي تَدَاخُلِ الْفِدْيَةِ كَذَا الْوَاحِدُ عَلَى الْوَاحِدِ فِي تَكْمِيلِ الدَّمِ. وَإِنْ كَفَّرَ عَنْ الْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ لِلثَّانِي كَفَّارَةٌ, وَعَنْهُ: لِكُلِّ وَطْءٍ كَفَّارَةٌ; لِأَنَّهُ سَبَبٌ لَهَا كَالْأَوَّلِ. فَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ فِي غَيْرِهِ, وعنه: إن تعدد سبب الْمَحْظُورِ فَلَبِسَ٢ لِلْحَرِّ ثُمَّ لِلْبَرْدِ ثُمَّ لِلْمَرَضِ فكفارات, وإلا كفارة, نقل الأثرم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ: الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ إنْ لَبِسَ الْمَخِيطَ أَوْ غَطَّى وَجْهَهُ وَجَسَدَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ فِدْيَةٌ لِلشَّكِّ٣ وَإِنْ غَطَّى وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ أَوْ لَبِسَ المخيط فدى, انتهى. تجعل هذه الْأَلِفُ فِي قَوْلِهِ "أَوْ لَبِسَ الْمَخِيطَ" أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً, وَأَنَّ صَوَابَهُ "وَإِنْ غَطَّى وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَلَبِسَ الْمَخِيطَ فَدَى" مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَلِفٍ قَبْلَ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ: "أَوْ لَبِسَ" وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ تَكْرَارًا مِنْ الْمُصَنِّفِ وَسَهْوًا; لِأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا "إنْ لَبِسَ الْمَخِيطَ لَمْ تَلْزَمْهُ فِدْيَةٌ" وَقَالَ هُنَا "فَدَى" والله أعلم.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

٢ في الأصل و"س" "فليس".

٣ في "ص" "للنسك".

<<  <  ج: ص:  >  >>