للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب التصرف في المبيع وتلفه]

[مدخل]

...

[باب التصرف في المبيع وتلفه]

مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ, نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَعَنْهُ: الْمَطْعُومُ مِنْهُمَا وَعَنْهُ: الْمَطْعُومُ, وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ: أَوْ عَدَدٌ, وَالْمَشْهُورُ: أَوْ ذَرْعٌ مَلَكَهُ بِالْعَقْدِ "و" وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا "عِ" وَفِي الِانْتِصَارِ رِوَايَةٌ لَا فِي مَسْأَلَةِ نَقْلِ الْمِلْكِ زَمَنَ الْخِيَارِ, نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: مِلْكُ الْبَائِعِ فِيهِ قَائِمٌ حَتَّى يُوَفِّيَهُ الْمُشْتَرِي, وَالْأَوَّلُ نَقَلَهُ ابْنُ مُشَيْشٍ وَغَيْرُهُ, وَيَلْزَمُ بِالْعَقْدِ, وَقِيلَ: فِي قَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ وَرِطْلٍ مِنْ زُبْرَةٍ يَقْبِضهُ.

وَفِي الرَّوْضَةِ: يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِكَيْلِهِ وَوَزْنِهِ, وَلِهَذَا نَقُولُ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ الْآخَرِ مَا لَمْ يَكِيلَا أَوْ يَزِنَا, كَذَا قَالَ. فَيُتَّجَهُ إذًا فِي نَقْلِ الْمِلْكِ رِوَايَتَا الْخِيَارِ, قَالَ: وَلَا يُحِيلُ بِهِ قَبْلَهُ. وَإِنْ غَيْرَ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ كَهُمَا, فِي رِوَايَةٍ,

وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ وَلَا بِإِجَارَةٍ قَبْلَ قَبْضِهِ, وَعَنْهُ: يَجُوزُ مِنْ بَائِعِهِ, وَفِي رَهْنِهِ وَهِبَتِهِ بِلَا عِوَضٍ بَعْدَ قبض ثمنه وجهان "م ١" ويصح عتقه, قولا واحدا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ: وَفِي رَهْنِهِ وَهِبَتِهِ بِلَا عِوَضٍ بَعْدَ قَبْضِ ثَمَنِهِ وَجْهَانِ, انْتَهَى. يَعْنِي إذَا كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ مَعْدُودًا أَوْ مَذْرُوعًا وَلَمْ يَقْبِضْهُ فَهَلْ يَصِحُّ رَهْنُهُ وَهِبَتُهُ بِلَا عِوَضٍ بَعْدَ قَبْضِ ثَمَنِهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:

أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ, وَهُوَ "١الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ فِي الْكَافِي٤ فِي الْهِبَةِ: وَلَا يَجُوزُ هِبَةُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُحَرَّرِ١", وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُقْنِعِ٣ فِي الرهن حيث


١ ليست في "ح".
٢ ٦/٢٤.
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢/١٧٤.
٤ ٣/٥٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>