للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ ثَالِثٍ فَادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَاهَا منه وبدلها واقترعا عليهما١

وقيل يقتسما٢ كَنَاكِلٍ مُقِرٍّ لَهُمَا وَقِيلَ: مَنْ قَرَعَ مِنْهُمَا وَحَلَفَ فَلَهُ. وَقَالَ شَيْخُنَا: "٣قَدْ يُقَالُ٣" تُجْزِئُ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَيُقَالُ: إنَّمَا تَجِبُ الْعَيْنُ يَقْتَرِعَانِ عَلَيْهَا وَيُقَالُ: إذَا اقْتَرَعَا عَلَى الْعَيْنِ فَمِنْ قُرِعَ فَلِلْآخَرِ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ بِهَا وَيُقَالُ: إنَّ الْقَارِعَ هُنَا يَحْلِفُ ثُمَّ يَأْخُذُهَا لِأَنَّ النُّكُولَ غَايَتُهُ أَنَّهُ بَدَلٌ وَالْمَطْلُوبُ لَيْسَ لَهُ هُنَا بَدَلُ الْعَيْنِ فَيُجْعَلُ كَالْمُقِرِّ فَيَحْلِفُ الْمَقَرُّ لَهُ.

وَإِنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا: بِعَيْنِهِ حَلَفَ وَهِيَ لَهُ وَالْأَصَحُّ: وَيَحْلِفُ الْمَقَرُّ لِلْآخَرِ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ مِنْهُ بَدَلَهَا وَإِذَا أَخَذَهَا الْمَقَرُّ لَهُ فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَخَذَهَا مِنْهُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلِلْمَقَرِّ لَهُ قِيمَتُهَا عَلَى الْمُقِرِّ.

وَإِنْ قَالَ لِأَحَدِهِمَا: وَأَجْهَلُهُ فَصَدَّقَاهُ لَمْ يَحْلِفْ وَإِلَّا حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً وَيَقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَهِيَ لَهُ نَصٌّ عَلَيْهِ ثُمَّ إنْ بينه قبل

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في النسخ الخطية: "عليها"، وكذا في الإنصاف"، وما أثبتناه هو الصواب، من جهة ما يقتضيه المعنى؛ لعود الضمير على العين وبدلها، وهو ما تفيده "حاشية ابن قندس"، و"المحرر"، و"المبدع"، والله أعلم.
٢ في النسخ الخطية: "يقتسمانها".
٣ ليست في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>