<<  <   >  >>

فأذلهم الله بيدك 1 وصاروا ببدعتهم مستترين، فأبشر يا أخي بثواب ذلك، واعتد به من أفضل حسناتك من الصلاة والصيام والحج والجهاد، وأين تقع هذه الأعمال من إقامة كتاب الله تعالى وإحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أحيا شيئا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وضم بين أصبعيه" وقال: "أيما داع دعا إلى هدى فاتبع عليه كان له مثل أجر من اتبعه إلى يوم القيامة"2؟ فمتى يدرك أجر هذا بشيء من عمله 3 وذكر أيضا "أن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا لله 4 يذب عنها وينطق بعلاماتها"، فاغتنم يا أخي هذا الفضل وكن من أهله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن وأوصاه: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من كذا وكذا"5، وأعظم القول فيه فاغتنم


1 كذا في نسخة سماحة المفتي التي هي بخط سالم بن علي وفي نسخة الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ وفي نسخة سماحة المفتي الثانية التي هي بخط عبد العزيز بن ناصر (علي يديك) وفي روضة الأفكار والأفهام لابن غنام (بك) - وفي كتاب البدع والنهي عنها لابن وضاح (بذلك) .
2 مسلم: العلم (2674) , والترمذي: العلم (2674) , وأبو داود: السنة (4609) , وأحمد (2/397) , والدارمي: المقدمة (513) .
3 كذا في كتاب البدع والنهي عنها لابن وضاح (فمن يدرك أجر هذا بشيء من عمله) وهو أقرب إلى الصحة مما في نسخ الكتاب الخطية والمطبوعة.
4 سقط لفظ (لله) في بعض النسخ وأثبت في روضة الأفكار والأفهام لابن غنام ونسخة سماحة المفتي بخط سالم بن علي ونسخة الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ ومخطوطة الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز الحصين. وهو الموافق لما في كتاب البدع والنهي عنها لابن وضاح.
5 ورد في بعض النسخ (من حمر النعم) وورد في بعضها (من كذا وكذا من حمر النعم) ووقع في نسخة سماحة المفتي التي هي بخط عبد العزيز بن ناصر وروضة الأفكار والأفهام لابن غنام ومخطوطة الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز الحصين (من كذا وكذا) وهو الموافق لما في كتاب البدع والنهي عنها لابن وضاح كما أنه المناسب لقول معاذ (وأعظم القول فيه) .

<<  <   >  >>