>  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مقدمة]

...

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} 1 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} 2 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} 3.

أما بعد4:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وإن الله عز وجل إنما خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له، ونصب لهم دلائل معرفته وتوحيده فأعطى الفطر والعقول، ثم بعث الرسل وأنزل الكتب {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} 5.

وما من الأنبياء نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر6 حتى كان نبينا صلى الله عليه وسلم الذي اختاره ربه وأجتباه ليرسله إلى أمة جعلها خير أمة أخرجت للناس. فكان الذي آتاه الله وحياً يتلى، ليخرج الناس به من الظلمات إلى النور كما قال تعالى: {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} 7.


1 سورة آله عمران: آية "102".
2 سورة النساء: آية "1".
3 سورة الأحزاب: آية "70، 71".
4 هذه خطبة الحاجة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمها أصحابه وقد بين طرقها وألفاظها الشيخ الألباني في رسالة خطبة الحاجة/ طبع المكتب / ط. الرابعة 1400هـ
5 سورة النساء: آية "165".
6 ورد بهذا حديث رواه البخاري في صحيحه في مواضع منها /كتاب الاعتصام/ باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "بعثت بجوامع الكلمة", / انظر الفتح "13: 361" ومسلم في صحيحه/ كتاب الإيمان/ باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم "1: 134" ح "239".
7 سورة إبراهيم: آية "1".

 >  >>