<<  <   >  >>

المبحث الثالث: استنباطه جوانب حماية العقيدة من الآيات.

يسير الشيخ وراء كتاب الله تعالى في الاهتمام بالعقيدة، وترسيخها، وحماية جنابها بإيضاح ما يناقضها من الشرك أو غيره أو يؤثر فيها. ومن هنا جاءت اهتمامات الشيخ في تفسير الآيات مركزة على ما نص عليه القرآن بل إنه في بعض الأحيان يرى أن النص القرآني لا يحتاج إلى بيان فيكتفي به كقوله مثلًا في بعض المسائل قوله: {مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ} 1 وكونه: {وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً} 2.

ومن اهتمامه بحماية جناب التوحيد، من خلال الآيات القرآنية الاهتمام ببيان الشرق، والتحذير منه، وتقبيحه، ولذلك يقول عند قول الله تعالى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} 3.

في الآيات أنواع من بطلان الشرك وتقبيحه:

الأول: استفهام، لإنكار "أي أن في قوله: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ} دلالة على إنكار هذا الأمر".

الثاني: كيف يؤمر بهذا لغير الله. "أي بالعبادة".

الثالث: التسجيل عليهم بالجهل "أي بقوله: {أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} .


1 سورة الكهف: آية "36"
2 سورة الكهف: آية "36" وانظر مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع التفسير ص "248"
3 سورة الزمر: آية "65".

<<  <   >  >>