>  >>

"جذور وأصول المبتدعة وتطورها التاريخي "

وقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم - فيما صح عنه- "أن أهل الكتابين- اليهود والنصارى- افترقوا على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين ملة، وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار إلا واحدة، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟، قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي ... ". 1 أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

قال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية- رحمه الله-: (وأما تعيين الفرق الهالكة، فأقدم من بلغنا أنه تكلم في تضليلهم يوسف بن أسباط ثم عبد الله بن المبارك- وهما إمامان جليلان من أجلاء أئمة المسلمين- قالا: أصول البدع أربعة: الخوارج، والروافض، والقدرية، والمرجئة، فقيل لابن المبارك: والجهمية؟، فأجاب بأن أولئك ليسوا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يقول- ابن المبارك-: إنّا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية) .

قال ابن تيمية- رحمه الله-: (وهذا الذي قاله اتبعه عليه طائفة من العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم، قالوا: الجهمية كفار، فلا يدخلون في الاثنتين وسبعين فرقة، كما لا يدخل فيهم المنافقون


1 رواه الترمذي في كتاب الإيمان باب إفتراق هذه الأمة، وابن ماجة في الفتن باب إفتراق الأمم، ورواه الدارمي في السير باب إفتراق هذه الأمة.

 >  >>