<<  <   >  >>

[الباب السادس: ملابسات محمد المالكي]

...

قال ص 10:

"أما هو صلى الله عليه وسلم فإننا نعتقد أنه صلى الله عليه وسلم بشر يجوز عليه ما يجوز على غيره من البشر من حصول الأعراض والأمراض التي لا توجب النقص والتنفير.

كما قال صاحب العقيدة:

وجائز في حقهم من عرض

بغير نقص كخفيف المرض " اهـ.

أقول: بئس ما قاله صاحب عقيدتكم من أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصيبه إلا المرض الخفيف، وبئس القدوة المقتدى بها، فأنتم مقتدون بقوله هذا ونحن متبعون لحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، أنتم تصدقون أقوال صاحب عقيدتكم، ونحن نصدق أقوال حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم فبؤساً لكم باتباع صاحبكم، وهنيئاً لنا باتباع نبيناً محمدٍ صلى الله عليه وسلم وصحابته.

يقول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فقلت: يا رسول الله! إنك توعك وعكاً شديداً.

قال: "أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم " أخرجه البخاري في كتاب المرضى من " صحيحة " (10/111) ، قال الحافظ في " الفتح ": "صدر هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه الدارمي والنسائي في الكبرى، وابن ماجه، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم كلهم من طريق عاسم ابن بهدلة عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! أي الناس أشد بلاءً؟ قال:

" الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه. . . الحديث " اهـ كلام الحافظ.

فهذا اعتقادنا نتبع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتم اتبعوا ناظم عقيدتكم مخالفين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه.

<<  <   >  >>