تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

المبحث الرابع

[قضاء السنن الراتبة]

اختلفت عبارات الفقهاء في قضاء السنن الراتبة في أوقات النهي، حيث ذهب إلى جواز قضائها الشافعي3 وأحمد في رواية اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية4، لأن الأصل عندهم جواز صلاة ذوات الأسباب في أوقات النهي، والسنن الراتبة منها. واختار ابن قدامة في المغنى جواز قضائها بعد العصر، واختار في العمدة جواز القضاء بعد الفجر وبعد العصر5.

واحتج لجواز القضاء بعد العصر بما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر6 وقضى الركعتين اللتين قبل العصر بعدها7.


3 انظر المهذب 1/92، روضة الطالبين 1/ 193، المجموع 4/ 170، مغني المحتاج 1/129.
4 انظر الإنصاف 2/ 258، الاختيارات الفقهية ص 66.
5 المغني 2 /533، عمدة الفقه ص 18.
6 وذلك في حديث أم سلمة الذي فيه: "يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر. إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان " أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما االنبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر1/ 571-572 حديث 834.
7 وذلك ما روى الإمام مسلم أيضا في الكتاب والباب السابقين 1/ 572 حديث 835 عن أبي سلمة أنه- سأل عائشة رضي الله عنها عن السجدتين اللتين كان رسول الله كثر يصليهما بعد العصر فقالت: كان يصليهما قبل العصر ثم أنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصرثم أثبتهما وكان إذا صلى صلاة أثبتها.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير