للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ث ور) : ثَارَ الْغُبَارُ يَثُورُ ثَوْرًا وَثُئُورًا عَلَى فُعُولٍ وَثَوَرَانًا هَاجَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفِتْنَةِ ثَارَتْ وَأَثَارَهَا الْعَدُوُّ وَثَارَ الْغَضَبُ احْتَدَّ وَثَارَ إلَى الشَّرِّ نَهَضَ وَثَوَّرَ الشَّرَّ تَثْوِيرًا وَأَثَارُوا الْأَرْضَ عَمَرُوهَا بِالْفِلَاحَةِ وَالزِّرَاعَةِ.

وَالثَّوْرُ الذَّكَرُ مِنْ الْبَقَر وَالْأُنْثَى ثَوْرَةٌ وَالْجَمْعُ ثِيرَانٌ وَأَثْوَارٌ وَثِيَرَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ.

وَثَوْرٌ جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَيُعْرَفُ بِثَوْرِ أَطْحَلَ وَأَطْحَلُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَوَقَعَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ» وَلَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُسَمَّى ثَوْرًا (١) وَإِنَّمَا هُوَ بِمَكَّةَ وَلَعَلَّ

⦗٨٨⦘ الْحَدِيثَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى أُحُدٍ فَالْتَبَسَ عَلَى الرَّاوِي وَالثَّوْرُ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَقِطِ.

وَثَوْرُ الْمَاءِ الطُّحْلُبُ وَقِيلَ كُلُّ مَا عَلَا الْمَاءَ مِنْ غُثَاءٍ وَنَحْوِهِ يَضْرِبُهُ الرَّاعِي لِيَصْفُوَ لِلْبَقَرِ فَهُوَ ثَوْرٌ.

وَالثَّأْرُ الذَّحْلُ بِالْهَمْزِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ يُقَالُ ثَأَرْتُ الْقَتِيلَ وَثَأَرْتُ بِهِ مِنْ بَابِ نَفَعَ إذَا قَتَلْتُ قَاتِلَهُ.


(١) هذا خطأ سبقه إليه غيرُهُ- والصواب أن بالمدينة جبلًا صغيراً حِذَاءَ أُحُدٍ يُسَمَّى ثوراً وقد رأيته- وقال صاحب القاموس: وثورٌ جبل بالمدينة ومنه الحديث الصحيح «المدينة حَرَمٌ ما بينَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ» وأمّا قول أبي عبيد بن سلام وغَيْرِه من الأكابِر الأعْلَام أن هذا تصحيف والصواب إلى أحُدٍ لأن ثوراً إنما هو بمكة فَغَيرُ جَيّد لِمَا أخبرنى الشُجاع البَعْلِىُّ الشيخ الزاهد عن الحافِظِ أبي محمد عبد السلام البصرى أن حِذَاء أحُدٍ جَايخاً إلى وَرَائِهِ جَبَلًا صغيراً يقال له ثَوْرٌ إلخ. مِمّا يثبت بلا شك وجود هذا الْجَبَلِ- القاموس مادة- (ث ور) .