للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَبْلِكُمْ} . إلى قوله {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} . فكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكيناً فأجزأ ذلك عنه.

ثم إن الله عز وجل أنزل الآية الأخرى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} . إلى قوله {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} . فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام، فهذان حالان.

قال: وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء مالم يناموا فإذا ناموا امتنعوا، ثم إن رجلاً من الأنصار يقال له صرمة ظل يعمل صائماً حتى أمسى فجاء إلى أهله فصلى العشاء ثم نام فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح فأصبح صائماً، قال: فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جهد جهداً شديداً، قال مالي أراك قد جهدت جهداً شديداً؟ قال: يا رسول الله إني عملت أمس فجئت حين جئت فألقيت نفسي فنمت وأصبحت حين أصبحت صائماً، قال: وكان عمر قد أصاب من النساء بعد ما نام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فأنزل الله عز وجل: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} إلى قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}

(١) » (٢)


(١) آية ١٨٧ من سورة البقرة.
(٢) رواه الإمام، أحمد في مسنده مع الفتح الرباني٩/٢٣٩ –٢٤٤ كتاب الصيام باب الأحوال التي عرضت للصيام حديث (٣١) .
وقال صاحب بلوغ الأماني مع الفتح الرباني ٩/٢٤٤ وهو مرسل صحيح الإسناد.
وذكر البخاري الحال الثانية منه تعليقاً في صحيحه بصيغة الجزم.
ينظر صحيح البخاري مع الفتح٤/١٨٧ كتاب الصوم باب (وعلى الذين يطيقون فدية) .
ورواه أبو داود ١/٣٤٤ - ٣٤٩ كتاب الصلاة باب كيف الأذان حديث (٥٠٦، ٥٠٧) .
وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ١/١٠١-١٠٤ حديث (٤٧٨ – ٥٠٦، ٤٧٩ - ٥٠٧) صحيح.
ورواه البهيقي في السنن الكبرى٤/٢٠١ كتاب الصيام باب ما كان عليه حال الصيام.
وينظر تفسير القرآن العظيم ١/٢٢٠.

<<  <   >  >>