<<  <   >  >>

[المبحث الثاني: قضاء الحامل والمرضع]

لا خلاف بين الجمهور من الفقهاء أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أن لهما الفطر وعليهما القضاء، ولا فدية عليهما، لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه.

قال ابن قدامة: لا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافاً (1)

أما إذا خافتا على ولديهما فقد اختلف الفقهاء في ذلك على أربعة أقوال:

القول الأول: تفطران وتطعمان ولا قضاء عليهما. وبه قال ابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن جبير. (2)

القول الثاني: تفطران وتقضيان ولا فدية عليهما. وبه قال عطاء والحسن والضحاك والنخعي والزهري وربيعة والأوزاعي والثوري وأبو عبيد وأبو ثور (3) وأبو حنيفة (4) . والمزني من الشافعية. (5)


(1) المغني 3/139، والإنصاف 3/290 وهذا هو المذهب، وفي رواية عن الإمام أحمد عليهما الإطعام، والمهذب 1/241، والمجموع 6/220، والحاوي الكبير 3/436، والمدونة 1/210، والكافي 1/340، ومختصر اختلاف العلماء 2/17، ومختصر الطحاوي ص 54.
(2) المجموع 6/222، والمغني 3/140،والفروع 3/34، 35، وحلية العلماء 3/177.
(3) المجموع 6/222، والمغني 3/139، والحاوي الكبير 3/437.
(4) مختصر الطحاوي ص54،ومختصر اختلاف العلماء 2/17، والأصل 2/245 وبداية المبتدي مع فتح القدير 2/355 والهداية مع البناية 3/357، 358، وبدائع الصنائع 2/97، والمبسوط 3/99، وتبيين الحقائق 1/336.
(5) حلية العلماء 3/176، والمهذب 1/241، والحاوي الكبير 3/437 وهذا القول أحد الأقوال الثلاثة عند الشافعية في الفدية.

<<  <   >  >>