للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقد اعترض على هذا بأنه من قول عروة غير مرفوع، كذلك رواه الثقات، عن هشام منهم: أيوب السختياني، وحماد بن زيد وغيرهما وكلا الطريقين صحيح١.

وقال البيهقي: "القياس أن لا وضوء في المس، وإنما اتبعنا السنة في إيجابه بمس الفرج فلا يجب بغيره"٢.

وقال النووي: "وهذا حديث باطل موضوع إنما هو من كلام عروة كذا قاله أهل الحديث والأصل أن لا نقض إلا بدليل"٣.

بل نقل ابن هبيرة الإجماع على عدم النقض فقال: "وأجمعوا على أنه لا وضوء على من مس أنثييه سواء كان من وراء حائل أو من غير وراء حائل"٤.

وعلى هذا فيكون الراجح هو قول عامة العلماء أن الوضوء لا ينتقض بلمس الأنثيين والألية والعانة، والله أعلم.


١ انظر: سنن الدارقطني ١/١٤٨.
٢ انظر: سنن البيهقي ١/١٣٨.
٣ انظر: المجموع ٢/٤٠.
٤ انظر: الإفصاح ١/٨١.

<<  <   >  >>