فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حلفهم وأعدوا للقتال ثم تراجعوا فقالت بنو كلاب: إخواننا وهم أدنى من غيرهم أن نقتلهم ونقطعهم وإن يقتلونا يقتلهم غيرهم، فكفوا عن القتال وتركوهم على ما في أيديهم وقد كانوا حين جاءوا إلى القتال جزأوهم [1] فجزأوا [2] عبد مناف معها الحارث بن فهر بابني هصيص: سهم وجمح، وجزأوا [3] عبد الدار باسر وجزأوا [3] زهرة بمخزوم وجزأوا [3] عديا بتيم. وقال ابن الزبعرى حين أسلم عثمان بن طلحة بن [4] أبي طلحة العبدري وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص يذكّرهم ذلك الحلف: (الطويل)

أناشد [5] عثمان بن طلحة حلفنا ... وملقى النعال عن يمين المقبل

أمفتاح بيت غير بيتك تبتغي ... فباب الذي تبغي من الأمر مقفل

وما عقد الآباء من كل حلفة ... وما خالد عن مثلها بمحلل [6]

وقال في ذلك عكرمة بن عامر العبدري: (الطويل)

فو الله لا نأتي الذي قد [7] أردتم ... ونحن جميع أو نخضب بالدم

ونحن ولاة البيت لا تنكرونه ... فكيف على علم البرية نظلم [8]

ما جاء في حلف الفضول رواية ابن أبي ثابت [9] وهو بعد حلف المطيّبين

قال: أقام المطيّبون والأحلاف بعد تحالفهم دهرا طويلا ثم إن رجلا من بني زبيد من اليمن قدم مكة بسلعته فباعها من رجل من بني سهم يقال له حذيفة بن قيس بن سعد بن سهم فظلمه السهمي ومنعه حقه، فاستغاث


[1] في الأصل: جزوهم.
[2] في الأصل: فجزوا.
[3] في الأصل: جزوا.
[4] في الأصل: ابن.
[5] في الأصل: أنشد، وفي نسب قريش ص 251: أينشد، وهو خطأ.
[6] سياق الكلام يقتضي أن يأتي هذا البيت بعد الأول كما في نسب قريش.
[7] في الأصل «قدر» (مدير) .
[8] في الأصل: تظلم.
[9] يعني عبد العزيز بن عمران الزهري الراوي مؤلف كتاب الأحلاف.

<<  <   >  >>