فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الله صلى الله عليه وسلم تخبر أن زاعما زعم أنا عبيد، فإذا بلغك كتابي هذا فلا تذكرن من هذا الحديث شيئا ولا تعرض له [1] بذكر واكفف عن صاحبه، وتفرقوا من تلك الليلة فلم يعودوا لذلك المجلس

. مقتل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وعلته [2]

ذكر ابن الكلبي عن خالد بن سعيد [3] عن أبيه أن معاوية لما أراد أن يبايع [4] ليزيد قال لأهل الشام: إن أمير المؤمنين قد كبرت سنه ودنا من أجله وقد أردت أن أولي الأمر رجلا بعدي فما ترون؟ فقالوا: عليك بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة، وكان فاضلا، فسكت معاوية وأضمرها في نفسه، ثم إن عبد الرحمن اشتكى فدعا معاوية ابن أثال [5] وكان من عظماء الروم وكان متطببا يختلف إلى معاوية فقال: ائت عبد الرحمن فاحتل [6] له، فأتى عبد الرحمن فسقاه شربة فانخرق عبد الرحمن ومات، فقال حين بلغه موته: لا جدّ إلا من أقعص [7] عنك من تكره، فبلغ ابن أخيه خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد الخبر فقال لمولى له يقال له نافع وكان روميا وكان من أشدّ الناس قلبا وخالد/ بن المهاجر يومئذ بمكة وكان سيء الرأي في عمه عبد الرحمن وذلك أن المهاجر كان مع علي كرم الله وجهه فقتل يوم صفين [8] وكان خالد بن المهاجر مع بني هاشم في الشعب زمن ابن الزبير فقال لمولاه نافع: انطلق معي،


[1] في الأصل: فيه.
[2] في الأصل: عبلته.
[3] يعني خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، وثّقه أصحاب الجرح والتعديل- تهذيب التهذيب 3/ 94 و 95.
[4] في الأصل: يبائع.
[5] أثال بضم الهمزة.
[6] في الأصل: فانعت، ولعل الصواب ما أثبتنا.
[7] قعصه وأقعصه: قتله مكانه، وفي عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 1/ 118:
لا جد إلا ما أقعص عنك من تكره.
[8] في الأغاني 15/ 13 بعد صفين: وكان عبد الرحمن بن خالد بن الوليد مع معاوية وكان خالد بن المهاجر على رأي أبيه هاشمي المذهب دخل مع بني هاشم الشعب.

<<  <   >  >>