فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فلأحبونّك ما حبوت أباكم ... من مدحة فلج وقول سائر

البدر شيبة أو هلال طالع ... وقف الحجيج له بواد غائر

ومطرود يقول أيضا: (الرمل)

لا يلومن منافا لائم ... منهم الفيض [1] ومنهم هاشم

وأخي الأبيض منهم نوفل ... سبط الكفين سيف صارم

ميّت الحرم عظيم ذكره ... عبد شمس حين عض الآزم [2]

ويروى: عبد شمس سوم من لا سائم قال: وسألت ابن الأعرابي عن سوم من لا سائم، فقال: لا أعرفه.

[قصة زهرة وأمية]

وكان أول فرقة دخلت بين قريش أن أمية بن عبد شمس كان رجلا حلوا جميلا وكان يمر بوهب بن عبد مناف بن زهرة وعند وهب يومئذ امرأتان إحداهما ضعيفة [3] بنت هاشم بن عبد مناف [4] وهي أم عبد يغوث وعبيد [يغوث] [5] ابني وهب بن عبد مناف وعنده برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، وهي أم آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جعل يمر به فيكثر، وجد من ذلك في نفسه وعاد فقال له: يا ابن عم! مرورك عليّ يؤذيني فاتخذ غير طريقي طريقا، فقال: لا والله! لا أمر إلا حيث أهوى، وإن وهب بن عبد مناف جلس له بالسيف فضرب أليته، وكان أمية عظيم الألية فقدّها، فانصرف وغضبت بنو عبد مناف فقالوا لبني زهرة:


[1] الفيض لقب عبد المطلب.
[2] الأزم بالفتح وبسكون الزاى: شدة العض بالفم.
[3] في الأصل: الضعيفة، والتصحيح من نسب قريش ص 16 و 17 وفيه ص 17: إنها كانت زوجة عبد مناف بن زهرة، وهو خطأ، واستدرك هذا الخطأ في ص 262 حيث قال: فمن ولد عبد مناف بن زهرة الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة.
[4] يعني عبد مناف بن قصي.
[5] الزيادة من نسب قريش ص 17.

<<  <   >  >>