للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفرطًا) أي سابقًا مهيئًا لمصالح والديه في الآخرة، سواءً مات في حياة والديه أو بعدهما (١) (وأجرًا وشفيعًا مجابًا (٢) اللهم ثقل به موازينهما (٣) وأعظم به أجورهما (٤) وأَلحقه بصالح سلف المؤمنين (٥) واجعله في كفالة إبراهيم (٦) .


(١) وأصل الفرط والفارط فيمن يتقدم الجماعة الواردة إلى الماء، ليهيء لهم أسبابهم في المنزل، أي فاجعله سابقًا أمام والديه، مهيئًا لمصالحهما، بمدخر نفيس في الآخرة، إلى وقت حاجتهما له بشفاعته لهما.
قال القاضي: وهو في هذا الدعاء الشافع يشفع لوالديه، وللمؤمنين المصلين عليه، وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أحمد وغيره «أما تحب أنك لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك» .
(٢) أي أجرًا لوالديه، وشفيعًا لهما، مجاب الشفاعة، وللبيهقي عن أبي هريرة مرفوعًا «اللهم اجعله لنا سلفًا وفرطًا وذخرًا» وفي لفظ «وأجرًا» وزاد بعضهم «وعظة واعتبارا» .
(٣) أي بثواب الصبر على فقده أو الرضى به.
(٤) وسيأتي ذكر ما في الصبر عليه من الأجر الجزيل.
(٥) أي آبائهم المتقدمين، ومن فضل الله وكرمه أنه يلحق بالذين آمنوا وعملوا الصالحات ذريتهم.
(٦) إشارة إلى ما رواه ابن أبي الدنيا وغيره عن خالد بن معدان «إن في الجنة لشجرة يقال لها طوبى، كلها ضروع، من مات من الصبيان الذين يرضعون رضع من طوبى، وحاضنهم إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام» .

<<  <  ج: ص:  >  >>