للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يبطل بالإغماء (١) وهو (مسنون) كل وقت إجماعًا (٢) لفعله عليه السلام، ومداومته عليه (٣) واعتكف أزواجه بعده، ومعه (٤) وهو في رمضان آكد (٥) لفعله عليه السلام (٦) .


(١) كنوم، لبقاء التكليف، ولو ارتد أو سكر بطل، ولو طرأ جنون، أو إغماء لم يبطل، إن لم يخرج، وحيض ونفاس، وجب الخروج.
(٢) حكاه غير واحد من أهل العلم، وقال أحمد: لا أعلم عن أحد من أهل العلم خلافًا أنه مسنون. اهـ. فلا يختص بزمان، إلا ما نهي عن صيامه، للاختلاف في جوازه بغير صوم.
(٣) ففي الصحيحين عن عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله. ولهما عن ابن عمر نحوه، وإنما لم يجب لأنه لم يأمر به أصحابه، بل ورد في الصحيحين وغيرهما «من أحب أن يعتكف فليعتكف» .
(٤) ففي الصحيحين عن عائشة قالت: ثم اعتكف أزواجه من بعده. واعتكفن معه، واستترن بالأخبية، وقال تعالى {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} فعمت الآية الرجال والنساء، ولا نزاع في ذلك.
(٥) إجماعًا، ولم يفرق بعضهم بين الثغر وغيره.
(٦) الثابت من اعتكافه: العشر الأواخر من رمضان؛ في الصحيحين وغيرهما، من غير وجه، قال نافع: أراني عبد الله المكان الذي يعتكف فيه، وهو معروف الآن.

<<  <  ج: ص:  >  >>