للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهما (واجبان) (١) لقوله تعالى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ} (٢) .


(١) أي الحج والعمرة، أما وجوب الحج فبإجماع المسلمين، بل هو ركن من أركان الإسلام، المشار إليها في حديث «بني الإسلام على خمس» فذكر حج البيت وتقدم، وفرض كفاية كل عام، على من لم يجب عليه عينًا، وأما وجوب العمرة فالمذهب وجوبها، وفاقًا للجديد من قولي الشافعي، وقول في مذهب مالك، وهو قول أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم، قاله في الفروع، والبغوي وغيرهما وتجب بالشروع فيها، باتفاق أهل العلم، حكاه ابن كثير وغيره، وأجمعوا على أن العمرة مشروعة، بأصل الإسلام، وأن فعلها في العمر مرة واحدة كالحج.
(٢) احتج بالآية على وجوب العمرة، وسبب نزولها: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وهو بالجعرانة، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ فنزلت {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ} والسائل قد أحرم، وإنما سأل كيف يصنع؟ وتقدم أنه قد انعقد الإجماع على وجوب إتمامها، قال ابن القيم: وليس في الآية فرضها، وإنما فيها إتمام الحج والعمرة بعد الشروع فيهما، وذلك لا يقتضي وجوب الابتداء وورد في فضلها أحاديث كثيرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>