للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(و) لا بيع (المنابذة) (١) كأن يقول: أي ثوب نبذته إلي –أي طرحته- فعليك بكذا (٢) لقول أبي هريرة: إن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن الملامسة والمنابذة» متفق عليه (٣) وكذا بيع الحصاة (٤) كارمها فعلى أي ثوب وقعت فلك بكذا، ونحوه (٥) (ولا) بيع (عبد) غير معين (من عبيده ونحوه) (٦) .


(١) أي ولا يصح بيع المنابذة، من النبذ وهو الطرح، للجهالة والغرر.
(٢) أو: إن نبذت هذا الثوب ونحوه فلك بكذا، أو: متى نبذت هذا الثوب ونحوه فعليك بكذا، وأجمع العلماء على تحريمه.
(٣) وفسر أبو هريرة المنابذة، فقال: أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، لم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه، وكذا فسرهما أبو سعيد، وقال: ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض، والعلة الغرر، واتفقوا على أنه بيع باطل.
(٤) أي وكبيع الملامسة والمنابذة بيع الحصاة محرم، ولا يصح بيعه، لخبر «نهى عن بيع الحصاة» ، لما فيه من الجهالة، والغرر، وأفردت لكونها مما يبتاعه أهل الجاهلية، وأضيف البيع إليها لاعتبارها فيه.
(٥) كبعتك من هذه الأرض قدر ما تبلغ الحصاة إذا رميتها بكذا، أو يعترض القطيع من الغنم، فيأخذ حصاة ويقول: أي شاة أصابتها فهي لك بكذا، أو هذا بكذا على أني متى رميت هذه الحصاة فقد وجب البيع، وكل هذا ونحوه متضمن لبيع الغرر.
(٦) كعبد من عبدين، أو عبد من عبيد، إن لم يوصف بما يكفي في السلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>