للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لفعله عليه السلام في خروجه من مكة إلى المدينة، ورواه أبو الخطاب (١) فإن امتنع المشتري من ذبحه لم يجبر بلا شرط (٢) ولزمته قيمته على التقريب (٣) وللمشتري الفسخ بعيب يختص هذا المستثنى (٤) (وعكسه) أي عكس استثناء الأطراف في الحكم استثناء (الشحم والحمل) ونحوه (٥) مما لا يصح إفراده بالبيع، فيبطل البيع باستثنائه (٦) .


(١) ولفظه: اشترى أبو بكر وعامر من راعي غنم شاة، وشرطا له سلبها، وفي الفروع: اشترطا له رأسها، وجلدها، وسواقطها، وكذلك كان أصحابه يتبايعون، ولأن الاستثناء استبقاء، وهو يخالف ابتداء العقد، ولو باع ذلك منفردًا لم يصح.
(٢) أي فإن امتنع المشتري من ذبح الحيوان المستثنى منه رأسه وجلده، وأطرافه، لم يجبر على ذبحه، لتمام ملكه عليه، وللبائع الفسخ، بلا شرط ذبحه في العقد، لأن الذبح ينقصه، فإن كان اشترط لزم ذبحه، ودفع المستثنى للبائع.
(٣) أي ولزمت المشتري قيمة المستثنى من الحيوان على التقريب للبائع، وقال ابن القيم: إذا اشترى رأس المبيع، ولم يذبحه، فإن الصحابة قضوا بشرائه أي برأس مثله في القيمة.
(٤) لأن الجسد شيء واحد، يتألم كله بتألم بعضه، فلو وجد في رأسه قرحة مثلاً، فضررها يتعدى لسائر الجسد.
(٥) أي استنثاء الشحم من حيوان مبيع مأكول، والحمل من أمة، أو بهيمة مأكولة أو لا، لأنهما مجهولان، وكالكبد، والقلب، ونحوهما، لا يصح استثناؤهما ولا بيعهما منفردتين.
(٦) للجهالة، وتقدم النهي عن الثنيا إلا أن تعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>