للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن غشه يمنع العلم بالقدر المقصود منه (١) فإن كانت الأثمان خالصة صح السلم فيها (٢) ويكون رأس المال غيرها (٣) ويصح السلم في فلوس (٤) ويكون رأس المال عرضًا (٥) (وما يجمع أخلاطًا) مقصودة (غير متميزة كالغالية) والند (٦) (والمعاجين) التي يتداوى بها (٧) (فلا يصح السلم فيه) لعدم انضباطه (٨) .


(١) ويكون مجهولاً، فلا يصح السلم فيه، ولما فيه من الغرر، وتقدم النهي عن بيع الغرر.
(٢) لانتفاء الغرر.
(٣) لأنه قد كان لها شبه بالنقدين، ولا يجوز أن يسلم الأثمان بعضها في بعض، لما تقدم، وإذا كان رأس المال غيرها انتفي المحذور.
(٤) وزنا وعدا، ولا نزاع في ذلك، قال شيخنا، وعليه: فالأنواط لا تصح بحال، ولا يظهر تمشيها على أصول الشرع، ولا تجرى على قواعد البيع.
(٥) وصوب ابن فيروز: ولو كان رأس المال أثمانًا، لأنها عرض، وفي الإقناع: ويصح في عرض بعرض.
(٦) فلا يصح السلم فيها، لعدم انضباطها، والغالية: نوع من الطيب، مركب من مسك وعنبر وعود ودهن، تقول: تغليت بالغالية، قيل: إن أول من سماها بذلك سليمان بن عبد الملك، والند: بفتح النون طيب مخلوط من مسك وكافور، قيل: إنه ليس بعربي، وقيل: هو العنبر.
(٧) إذا كانت مباحة، وقسي ونحو ذلك، مما يجمع أشياء مختلفة، للجهالة بقدره.
(٨) وتمييز ما فيه من الأخلاط، فيكون مجهولاً، وهذا مذهب مالك
والشافعي، واختاره الموفق وغيره، وفي الإنصاف: لا يصح فيما يجمع أخلاطًا غير متميزة كالغالية والمعاجين، والند ونحوها بلا نزاع أعلمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>