للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنه إذا كان مجهولاً تعذر الاستيفاء به عند التلف، فيفوت العلم بالمسلم فيه (١) فإن شرطا مكيالاً غير معلوم بعينه (٢) أو صنجة غير معلومة بعينها لم يصح (٣) وإن كان معلومًا صح السلم دون التعيين (٤) (وإن أسلم في المكيل) كالبر، والشيرج (وزنًا (٥) أو في الموزون) كالحديد (كيلا لم يصح) السلم، لأنه قدره بغير ما هو مقدر به، فلم يجز (٦) .


(١) فيبطل العقد، لفقدان الشرط المجمع عليه.
(٢) أي فإن شرط المتعاقدان مكيالا بعينه، غير معلوم عند العامة لم يصح، لأنه يهلك فيتعذر المسلم فيه، وهذا مذهب الجمهور.
(٣) أي السلم بلا نزاع، لأنها لو تلفت فات العلم به، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه على أن السلم في الطعام لا يجوز بقفيز لا يعرف عياره، ولا في ثوب بذرع فلان، لأن المعيار لو تلف أو مات فلان بطل السلم.
(٤) أي وإن كان المكيال معلومًا عند العامة، أو الميزان أو الذراع صح العقد، ولو عين رطل فلان، أو ميزانه المعلومين المعروفين عند العامة، صح، للعلم بهما، دون التعيين، فلا يختص بهما، لأنه التزام لما لا يلزم.
(٥) لم يصح السلم، هذا المذهب في كل ما الأصل فيه الكيل.
(٦) وقالوا: لأنه مبيع يشترط معرفة قدره، فلم يجز بغير ما هو مقدر به.

<<  <  ج: ص:  >  >>