للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحرم أن يتصرف في جدار جار أو مشترك بفتح طاق (١) أو ضرب وتد ونحوه بلا إذنه (٢) (وليس له وضع خشبه على حائط جاره) أو حائط مشترك (٣) (إلا عند الضرورة) فيجوز (إذا لم يمكنه التسقيف إلا به) ولا ضرر (٤) لحديث أبي هريرة يرفعه «لا يمنعن جار جاره أن يضع خشبه على جداره» (٥) .


(١) وهو ما عطف من الأبنية، وكالمحراب، والفاغرة، عند العوام، وكذا فتح روزنة بلا إذن مالكه، أو شريكه، لأنه انتفاع بملك غيره، بما له قيمة، كالبناء عليه.
(٢) أي وحرم أن يتصرف في جدار جاره، أو في مشترك بينه وبين غيره، بضرب "وتد" وهو ما يغرز في الأرض أو الحائط من خشب وغيره ونحو ذلك، كجعل "رَفًّ" فيه بلا إذن مالكه، أو شريكه، كالبناء عليه، لأنه يضر بحائط غيره. وإن صالحه على ذلك بعوض جاز. وليس له منعه من تعلية داره. ولو أفضى إلى سد الفضاء عنه، قاله الشيخ وغيره. وقال: ليس له منعة خوفًا من نقص أجرة ملكه بلا نزاع. ونظر على قاعدته.
(٣) أي إذا أمكنه وضعه على غير جدار جاره، أو الحائط المشترك، فمتى كان مستغنيًا عنه منع منه، إلا بإذن الجار أو الشريك.
(٤) أي إلا عند الضرورة عند الأكثر، ونص عليه، فيجوز له وضعه عليه، إذا لم يمكنه التسقيف إلا به، ولا ضرر على المالك في ذلك، فإن تضرر منع بلا نزاع، لخبر «لا ضرر ولا ضرار» وقال الشيخ: الضرار محرم بالكتاب والسنة.
(٥) وفي لفظ «أن يغرز خشبه في جداره» وللبيهقي «جذوعه في جداره» أي جدار جاره المالك للجدار، "وخشب" بصيغة الجميع.

<<  <  ج: ص:  >  >>