للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن لم يكن المستعير الثاني عالما بالحال (١) وإلا استقرت عليه أيضًا (٢) (و) للمالك أن (يضمن أيهما شاء) (٣) من المعير، لأنه سلط على إتلاف ماله (٤) أو المستعير، لأن التلف حصل تحت يده (٥) (وإن أركب) دابته (منقطعًا) طلبا (للثواب لم يضمن) (٦) لأن يد ربها لم تزل عليها (٧) كرديفه ووكيله (٨) .


(١) وهو أن للعين مالكا لم يأذن في إعارتها، كما تقدم، فوجبت الأجرة على الغار بدفعها، بدون إعلام بالحال.
(٢) أي وإلا استقرت أجرة العين المعارة على المستعير الثاني أيضًا، مع قيمة العين، لعلمه بأن العين لم تكن ملكا لمعيره، مثال ذلك: لو أعار زيد دابة لعمرو، فأعارها بكرا، فتلفت عنده، ضمنها مطلقا، وأجرتها إن كان عالما بالحال، وإلا كانت الأجرة على عمرو.
(٣) أي أي الشخصين شاء، المستعير أو الآخذ منه.
(٤) أي فله تضمنيه، كما لو سلط على مال غيره دابة فأكلته.
(٥) فلزمه ضمانها، وإن ضمن الأول رجع على الثاني، وإن ضمن الثاني لم يرجع على الأول، ومن استعار شيئًا فظهر مستحقا فلمالكه أجر مثله، لأنه لم يأذن في استعماله، يطالب به من شاء منهما، أما الدافع فلتعديه بالدفع، وأما القابض فلقبضه مال غيره بغير إذنه.
(٦) أي المنقطع تلف الدابة تحته، لأن المالك هو الطالب لركوبه تقربًا إلى الله، ولأنها غير مقبوضة.
(٧) وراكبها لم ينفرد بحفظها.
(٨) أي كما لا يضمن رديف ربها، بأن أركب إنسانا خلفه، فتلفت الدابة
تحتهما، لأنها بيد مالكها، وكما لا يضمن وكيل رب الدابة إذا تلفت في يده، لأنه ليس بمستعير، وكرائض الدابة إذا تلفت تحته، لأنه أمين، وكموصى له بنفع حيوان تلف في يده، ولو قال آخذ الدابة: لا أركب إلا بأجرة، وقال الدافع: لا آخذ أجرة، ولا عقد بينهما، فعارية.

<<  <  ج: ص:  >  >>