للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ولا يلزمها) أي لا يلزم الزوجة إرضاع ولدها، دنيئة كانت أو شريفة (١) لقوله تعالى: {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} (٢) (إلا لضرورة كخوف تلفه) أي تلف الرضيع، بأن لم يقبل ثدي غيرها ونحوه (٣) لأنه إنقاذ من هلكة (٤) ويلزم أم ولد إرضاع ولدها مطلقا (٥) فإن عتقت فكبائن (٦) (ولها) أي للمرضعة (طلب أجرة المثل) لرضاع ولدها (٧) .


(١) وقالوا: سواء كانت في حبال الزوج أو لا، إلا أن يضطر كما يأتي.
(٢) فدلت الآية، على أن الأم إذا امتنعت من إرضاع ولدها لم تجبر، فإنهما إذا اختلفا فقد تعاسرا، وقوله: {يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ} محمول على حال الإتفاق وعدم التعاسر.
(٣) كأن لا يوجد مرضعة سواها، فيجب عليها إرضاعه.
(٤) وحال ضرورة كما لو لم يكن له أحد غيرها، وإن وجد غيرها وامتنعت وجب عليها أن تسقيه اللبن لتضرره بعدمه، بل يقال: لا يعيش إلا به.
(٥) أي سواء كان ضرورة بأن خيف على الولد، أو لم يخف عليه، وسواء كان الولد من سيدها أو من غيره، لأن نفعها لسيدها.
(٦) أي فكحرة بائن، لا تجبر على إرضاعه، فإن فعلت فلها أجر مثلها.
(٧) وقال الشيخ: لا تستحق شيئا إذا كانت تحته، وقال الشيرازي: لو استأجرها لرضاع ولده لم يجز، لأنه استحق نفعها، وكذا قال القاضي وغيره، ويأتي أيضا كلام الشيخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>