للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلا من كان بمسجده صلى الله عليه وسلم لأن قبلته متيقنة (١) (فإن أخبره) بالقبلة مكلف (ثقة) (٢) عدل ظاهر وباطنا (بيقين) عمل به، حرا كان أو عبدا، رجلا كان أو امرأة (٣) .

(أووجد محاريب إسلامية عمل بها) (٤) لأن اتفاقهم عليها مع تكرار الأعصار إجماع عليها، فلا تجوز مخالفتها، حيث علمها للمسلمين ولا ينحرف (٥) .


(١) أو قريبا منه قاله جماعة، فيشترط إصابة العين ببدنه، لأن قبلته متيقنة الصحة، قال الشارح وغيره: لكن إنما الواجب عليه صلى الله عليه وسلم استقبال الجهة وقد فعله، وقيل: رفعت له الكعبة حين بنى مسجده صلى الله عليه وسلم فالله أعلم.
(٢) فلا يعمل بخبر صغير ولا فاسق، وقال ابن تميم: يصح التوجه إلى قبلته في بيته، وجزم به في المبدع.
(٣) ولو أخبره بالمشرق أو المغرب أو نجم فأخذ القبلة منه لزمه العمل به، وإن أخبره عن اجتهاد لم يجز تقليده وفاقا، وقيل يجوز تقليده إن ضاق الوقت وإلا فلا، وذكره القاضي ظاهر كلام أحمد، واختاره جماعة من الأصحاب منهم الشيخ تقي الدين، وعدالة الظاهر بأن يكون مستور الحال، والباطن بأن يختبر بالأمانة ونحوها.
(٤) عدولا كانوا أو فساقا، والمحاريب جمع محراب، وهو صدر المجلس، ومنه محراب المسجد وهو مقام الإمام منه.
(٥) أي عن التوجه عن تلك الجهة، لأن دوام التوجه إلى جهة تلك المحاريب كالقطع، ونقل إجماع العلماء عليه صاحب الشامل وغيره، لأنها لا تنصب إلا بحضرة جماعة من أهل المعرفة بالأدلة فإن لم يعلم أنها لهم فلا التفات إليها قال الموفق والشارح: إذا علم قبلتهم كالنصارى في كنائسهم على أنها مستقبلة للشرق أي يستدل بها على القبلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>