للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسواء غلب على ظنه صوابهما أو خطؤهما (١) والمرأة كالرجل (٢) (فـ) إن (أصر) على عدم الرجوع (ولم يجزم بصواب نفسه بطلتا صلاته) (٣) لأنه ترك الواجب عمدا (٤) وإن جزم بصواب نفسه لم يلزمه الرجوع إليهما (٥) لأن قولهما إنما يفيد الظن، واليقين مقدم عليه (٦) وإن اختلف عليه من ينبهه سقط قولهم (٧) .


(١) فيلزمه الرجوع نص عليه، وجزم به الموفق وغيره، ما لم يتيقن صواب نفسه، والفرق بين الظن وغالب الظن، أن الظن إذا قوى أحد الطرفين وترجح على الآخر ولم يأخذ القلب ما ترجح به، ولم يطرح الآخر فهو الظن، وإذا عقد القلب على أحدهما وترك الآخر فهو غالب الظن.
(٢) في تنبيه الإمام، وإلا لم يكن في تنبيهها فائدة، ولما شرع تنبيهها بالتصفيق في أشرف العبادة، والمراد بخلاف المميز فلا عبرة بتنبيهه.
(٣) قولا واحدا، ما لم يكن إصراره على عدم الرجوع لجبران نقص، كما لو قام قبل أن يتشهد التشهد الأول ونحوه ونبهوه بعد أن قام ولم يرجع، لحديث المغيرة.
(٤) ولا ينجبر بسجود في قول جمهور العلماء.
(٥) كالحاكم إذا علم كذب البينة، وأما هما فيفارقانه حيث جزما بذلك.
(٦) وهو ما جزم به في نفسه، فيعمل بيقينه كالحاكم.
(٧) وذلك بأن أشار بعضهم بالقيام وبعضهم بالقعود مثلا، سقط قولهم، كبينتين تعارضتا ويأخذ بالأقل وفاقا وفي المبدع: ويعمل بغلبة ظنه، واختاره جمع، فإن قيل: التنبيه إنما يكون بالتسبيح أو التصفيق فكيف يتصور اختلافهم؟ قيل قد ينبه بعضهم بالتسبيح، وبعضهم بالإشارة أو قبض يد، أو غير ذلك مما يدل على خلاف قول المسبح.

<<  <  ج: ص:  >  >>