للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

«١٦٢٣» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ أَخْبَرَنِي ابْنُ فنجويه أنا ابن برزة [١] أنا [٢] ابن أبي أسامة أنا داود بن المحبّر أنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ (٤٣) ، قَالَ: «الْعَالِمُ مَنْ عَقِلَ عَنِ اللَّهِ فعمل بطاعته واجتنب سخطه» .

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ، أَيْ لِلْحَقِّ وَإِظْهَارِ الْحَقِّ، إِنَّ فِي ذلِكَ، فِي خَلْقِهَا، لَآيَةً، لَدَلَالَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، عَلَى قُدْرَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ.

اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ، الْفَحْشَاءُ مَا قُبِّحَ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالْمُنْكَرُ مَا لَا يُعْرَفُ فِي الشَّرْعِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ:

فِي الصَّلَاةِ مُنْتَهَى وَمُزْدَجَرٌ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَمَنْ لَمْ تَأْمُرْهُ صَلَاتُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ تَنْهَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ بِصَلَاتِهِ، مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا.

وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ فَصَلَاتُهُ وَبَالٌ عَلَيْهِ.

«١٦٢٤» وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ يُصَلِّي الصلوات المس مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لَا يَدَعُ شَيْئًا مِنَ الْفَوَاحِشِ إِلَّا رَكِبَهُ فَوُصِفَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَالُهُ فَقَالَ: «إِنَّ صَلَاتَهُ تَنْهَاهُ يَوْمًا» فَلَمْ يَلْبَثْ أن تاب وحسن حاله، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: «أل مأقل لكم إن صلاته تنهاه يوما» .

وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى صَاحِبَهَا عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ مَا دَامَ فِيهَا. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالصَّلَاةِ الْقُرْآنَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ [الإسراء: ١١٠] أي بقراءتك. وقيل: أراد أَنَّهُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي الصَّلَاةِ فَالْقُرْآنُ يَنْهَاهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ.

«١٦٢٥» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] [٣] الْمَلِيحِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ البغوي أنا


١٦٢٣- موضوع. إسناد مصنوع، والمتهم به داود بن المحبر.
قال الذهبي في «الميزان» ٢/ ٢٠ بعد أن ذكر كلام العلماء في دادو، وروى عبد الغني بن سعيد عن الدار ققطني قال:
كتاب العقل وضعه ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه دادو بن محبر، فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء.....
- وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» كما في «المطالب العالية» ٣/ ٢١٤.
- وأخرجه الواحدي في «الوسيط» ٣/ ٤٢٠ من طريق الحارث بن أبي أسامة بهذا الإسناد.
وانظر «الموضوعات» لابن الجوزي ١/ ١٧- ١٧٦ فقد ذكر أحاديث العقل، وبين أنها موضوعة، وانظر «الكشاف» ٨٢٦ للزمخشري بتخريجي.
١٦٢٤- لم أقف على إسناده. ذكره الزمخشري في «الكشاف» ٣/ ٤٠٢ وقال الحافظ في تخريجه: لم أجده. فالخبر لا أصل له، إنما الوارد في هذا الباب هو ما يأتي.
١٦٢٥- حديث حسن. إسناده ضعيف، وله علتان: عنعنة الأعمش، فإنه مدلس، وضعف قيس بن الربيع بسبب سوء حفظه وتلقّنه، لكن توبع، ولحدايثه شاهد.
- الأعمش هو سليمان بن مهران أبو سفيان هو طلحة بن نافع.
- وأخرج هالبزار ٧٢١ و٧٢٢ من طريقين عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عن جابر.
(١) في المطبوع وحده «بردة» .
(٢) تصحف في المطبوع «الحرب» .
(٣) زيادة عن المخطوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>