للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تؤجروا وليقض اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً، قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مقتدرا أو مُجَازِيًا قَالَ الشَّاعِرُ:

وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ ... عَنْهُ وَكُنْتُ عَلَى إساءته مُقِيتًا

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: شَاهِدًا: وَقَالَ قَتَادَةُ: حَافِظًا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ مُقِيتًا أَيْ: يُوصِلُ القوت إليه.

ع «٦٧٠» وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ ويقيت» .

[[سورة النساء (٤) : الآيات ٨٦ الى ٨٧]]

وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (٨٦) اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَاّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (٨٧)

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها، التحية: [هي] [١] دعاء بطول [٢] الْحَيَاةِ [٣] ، وَالْمُرَادُ بِالتَّحِيَّةِ هَاهُنَا السَّلَامُ، يَقُولُ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ مُسْلِمٌ فأجيبوا بأحسن مما سلم [٤] أو ردّوها [أي ردوا] [٥] كَمَا سَلَّمَ، فَإِذَا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقُلْ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَإِذَا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقُلْ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ ورحمة الله وبركاته، وَإِذَا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرُدَّ مِثْلَهُ، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ عباس رضي الله عنهما، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ زَادَ شَيْئًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ السَّلَامَ يَنْتَهِي إلى البركة.

ع «٦٧١» وروي عن عمران بن الحصين: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السلام عليكم، فردّ عليه، ثمّ


٦٧٠- ع صحيح بشواهده. أخرجه أبو داود ١٦٩٢ والنسائي في «الكبرى» (٩١٧٥ و٩١٧٧) والطيالسي ٢٢٨١ والحميدي ٥٩٩ وأحمد ٢/ ١٦٠ و١٩٣ و١٩٤ و١٩٥ وابن حبان ٤٢٤٠ والحاكم ١/ ١٤٥ والقضاعي ١٤١١ و١٤١٢ و١٤١٣ وأبو نعيم في «الحلية» (٧/ ١٣٥) والبيهقي ٧/ ٤٦٧ والبغوي في «شرح السنة» (٢٣٩٧) من طرق عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مرفوعا، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، ورجاله ثقات مشاهير غير وهب بن جابر، فقد وثقه ابن حبان، وقال الحافظ: مقبول. لكن توبع.
تنبيه: وليس فيه قوله «ويقيت» .
- وورد أيضا من وجه آخر من حديث ابن عمرو بلفظ «كفى بالمرء إثما أن يحبس عما يملك قوتهم» أخرجه مسلم ٩٩٦ وابن حبان ٤٢٤١ وأبو نعيم ٤/ ١٢٢ و٥/ ٢٣ و٨٧.
- وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٣٤١٤) .
٦٧١- ع صحيح. أخرجه أبو داود ٥١٩٥ والترمذي ٢٦٨٩ والنسائي في «الكبرى» (١٠١٦٩) وأحمد ٤/ ٤٣٩ والبيهقي في «الآداب» (٢٥٨) من طرق عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عمران بن حصين به، وإسناده قوي، أبو رجاء اسمه عمران بن ملحان، روى له الشيخان.
- وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب اهـ.
- وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٨٦) وابن حبان ٤٩٣ وإسناده صحيح. [.....]
(١) زيادة عن المخطوط وط.
(٢) لفظ «بطول» ليس في المخطوط وط.
(٣) عبارة القرطبي (٥/ ٢٩٧) «وأصل التحية الدعاء بالحياة» .
(٤) في المطبوع «منها» بدل «مما سلم» .
(٥) زيادة عن المخطوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>