فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأخذ المنذر منطقته وأخذ جرير سائر سلبه، ويقال: أن الحصن بْن معبد ابن زرارة بْن عدس التميمي كان ممن قتله.

ثُمَّ لم يزل المسلمون يشنون الغارات ويتابعونها فيما بَيْنَ الحيرة وكسكر وفيما بَيْنَ كسكر وسورا وبربيسما وصراة جاماسب وما بَيْنَ الفلوجتين والنهرين وعين التمر، وأتوا حصن مليقيا وكان منظرة ففتحوه وأجلوا العجم عن مناظر كانت بالطف وكانوا منخوبين قَدْ وهن سلطانهم وضعف أمرهم وعبر بعض المسلمين نهر سورا فأتوا كوثى، ونهر الملك، وبادوريا، وبلغ بعضهم كلواذى، وكانوا يعيشون بما ينالون منَ الغارات، ويقال: أن ما بَيْنَ مهران والقادسية ثمانية عشر شهرا.

[يوم القادسية]

قَالُوا: كتب المسلمون إِلَى عُمَر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه يعلمونه كثرة من تجمع لهم من أهل فارس ويسألونه المدد، فأراد أن يغزو بنفسه وعسكر لذلك، فأشار عَلَيْهِ العَبَّاس بْن عَبْد المطلب، وجماعة من مشايخ أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمقام وتوجيه الجيوش والبعوث ففعل ذلك، وأشار عَلَيْهِ علي بْن أَبِي طالب بالمسير، فقال له: إني قَدْ عزمت عَلَى المقام وعرض عَلَى علي رضي اللَّه عنه الشخوص فأباه فأراد عُمَر توجيه سَعِيد بْن زيد بْن عَمْرو ابن نفيل العدوي، ثُمَّ بدا له فوجه سَعْد بْن أَبِي وقاص، واسم أَبِي وقاص مَالِك ابن أهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب، وقال: أنه رجل شجاع رام ويقال: إن سَعِيد بْن زيد بْن عَمْرو كان يومئذ بالشام غازيا، قَالُوا: وسار إِلَى العراق فأقام بالثعلبية ثلاثة أشهر حَتَّى تلاحق به الناس، ثُمَّ قدم العزيب في سنة خمس عشرة، وكان المثنى بْن حارثة مريضا فأشار عَلَيْهِ بأن يحارب العدو

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير