تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  < 

فَافْتَتَحَهَا قَسْرًا وَسَبَى أَهْلَهَا، وَاحْتَوَى عَلَى غَنَائِمِهَا وَأَمْوَالِهَا، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى فَتَحَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ، فَأَنْشَأَ قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ [1] يَقُولُ فِي ذَلِكَ:

(مِنْ مَشْطُورِ الرَّجَزِ)

1- إِذَا رَأَيْتَ خَالِدًا تَحَفَّفَا ... 2- قَدْ رَكِبَ الأَشْقَرَ ثُمَّ خَفَّفَا

3- فَكَانَ مِنَ الْعَجَمَيْنِ مُنْصِفًا [2] ... 4- وَهَبَّتِ الرِّيحُ شِمَالا حَرْجَفَا

5- لَوَرَدَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَوْ تَخَلَّفَا

قَالَ: وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كُلَّمَا افْتَتَحَ مَوْضِعًا مِنَ الْعِرَاقِ أَخْرَجَ مِنْ غَنَائِمِهِ الْخُمُسَ فَيُوَجِّهُ بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَيُقَسِّمُ بَاقِي الْمَغْنَمِ فِي أَصْحَابِهِ.

قَالَ: إِلَى أَنْ تَحَرَّكَتِ الرُّومُ بِأَرْضِ الشَّامِ، فَنَرْجِعُ الآنَ إِلَى ذِكْرِ فُتُوحِ الشَّامِ بِعَوْنِ اللَّهِ وَكَرَمِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْحَمْدُ للَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

تمت بعون الله وتوفيقه آخر العصر في يوم الأحد شهر ربيع الآخر الذي خلت منه أيام 24 سنة 1278 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام.


[ () ] القسب والتمر إلى سائر البلاد وهو بها كثير جدا وهي على طرف البرية، وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة 12 هـ-، وكان فتحها عنوة فسبى نساءها وقتل رجالها. (ياقوت: عين التمر) .
[1] في الأصل: الحارث بن قيس، وصوابه قيس بن الحارث كما مر ومرت ترجمته.

<<  < 
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير