للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكان [١] إذا رآه مقبلا قال: أتاكم فتى الكهول، له لسان سئول، وقلب عقول.

أبو صالح عن ابن عباس قال: دعاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فمسح رأسي من مقدّمه حتى انتهى إلى قدمي، ثم مسح ذؤابتي حتى انتهى إلى عقبي، ودعا لي بالإيمان والحكمة فقال: اللَّهمّ إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم [٢] ، فقال المسور بن مخرمة الزهري [٣] في تصديق ذلك:

أدنى النبيّ ابن عبّاس وقال له ... قولا فقدّس فيه الأهل والولد

والعلم والسلم كانا رأس دعوته ... ما مثل هذا بما يرجى له أحد

وقبلها دعوة كانت مباركة ... ثمّ الظهور بما فيهم وما ولدوا

كم دعوة سبقت فيهم مباركة ... فيها افتخار وفيها يكثر العدد

[٥ ب] سليمان بن حرب عن حمّاد بن سلمة قال: حدثنا عبد الله ابن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: كنت في بيت خالتي ميمونة [٤] فوضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طهورا فقال: من وضع هذا؟

قالت ميمونة: عبد الله، قال: اللَّهمّ فقّهه في الدين وعلّمه التأويل [٥] .


[١] انظر كتاب التاريخ ص ٢٣٩ ب.
[٢] في مخطوط أنساب الأشراف ص ٢١٥ (الرباط) : «ولد عبد الله بن عباس، وبنو عبد المطلب في الشعب، وذلك قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين، فجاء به أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبله ومسح وجهه ورأسه ودعا له فقال: اللَّهمّ املأ جوفه فهما وعلما، واجعله من عبادك الصالحين» .
[٣] هو المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب «له صحبة وكان فاضلا» . انظر ابن الكلبي- جمهرة النسب ق ١ ص ٤٩، والطبري (المنتخب من ذيل المذيل) س ٤ ص ٢٣٣٣- ٤، جمهرة أنساب العرب (دار المعارف) ص ١٢٩.
[٤] في كتاب التاريخ «في بيت خالتي ميمونة زوج النبي» ص ٢٣٩ ب.
[٥] في مخطوط أنساب الأشراف ص ٢١٦/ ق ١ ص ٥٣٩ «عن سعيد بن جبير أنه سمع

<<  <   >  >>