فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[باب اختلافهم في الهمزتين من كلمتين]

أما المتفقتا الحركتين نحو: (جاء أحدهم) و (تلقاء أصحاب) و (هؤلاء إن كنتم) و (مِنَ النِساءِ إِلا) و (أَولياءُ أُولئك) .

فقرأ قنبل وورش بتحقيق الأولى، وتليين الثانية فتحصل في قراءتهما مدتان: مدة قبل الهمزة، ومدة بعدها. غير أن المدة الأولى أطول لأنها ألف محضة، والثانية: ليست ألفا محضة، ولا ياء ولا واوا، وإنما هي بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها.

وقرأ أبو عمرو: بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية فتحصل في قراءته مدة واحدة قبل الهمز فقط، وتابعه البزي وقالون في المفتوحتين لا غير.

وقرأ في المكسورتين والمضموتين بتليين الأولى، وتحقيق الثانية، فتصير الأولى من المكسورتين كالياء المختلسةن الكسرة، ومن المضمومتين كالواو المختلسة الضمة.

الباقون بتحقيق الهمزتين في ذلك كله.

وأما المختلفتا الحركتين، فقرأ الحرميان وأبو عمرو بتحقيق الأولى، وتليين الثانية. فإن كانت الثانية مفتوحة، وقبلها ضمة أو كسرة، قلبوها حرفا من جنس حركة ما قبلها نحو: (السفهاءُ ولا) و (أَن لو نشاءُ وصبناهم) هذه واو محضة.

و (من الشهداءين تضل) و (هؤلاء يضلونا) هذه ياء محضة.

وإن كانت الثانية مكسورة، أو مضمومة جعلوها من الهمزة والحرف الذي منه

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير