للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٩٣٦ لإعلانه ما سماه (الطوارئ) تحدّيا للسلطة، وأطلق. ثم اعتقل سنة ٩٣٧ وهو في طريقه إلى دمشق لحركة تتعلق بالحزب. وأطلق فرحل إلى الأرجنتين. وخرج الفرنسيون من سورية ولبنان، فاستفاد حزبه من انطلاق الحريات، فاستأذنوا بإنشاء حزب علنيّ في بيروت باسم (الحزب القوميّ الاجتماعي) (١) فأذن لهم (سنة ١٩٤٤) وعاد أنطون من المهجر سنة ٩٤٧ فقوي به الحزب الجديد ببيروت وامتدت فروعه إلى داخل بلاد الشام. ولمست حكومة لبنان خطره فأمرت بحله (سنة ٩٤٩) وطاردت رجاله. فلجأ أنطوان إلى دمشق، فجمع سلاحا وهيأ رجالا للثورة في لبنان، فاكفهرّ الجوّ بين حكومتي بيروت ودمشق. وطلبته الأولى من الثانية.

وكان على رأس الثانية حسني الزعيم ورئيس وزرائه محسن البرازي، فوافقا على تسليمه، فقبض عليه ونقل إلى الحدود (بين دمشق وبيروت) وحمله رجال الأمن اللبنانيون إلى بيروت، فتألفت محكمة عسكرية في الحال، قررت في خلال ساعتين إعدامه، وقتل رميا بالرصاص في صباح الليلة التي وصل بها. وكان شعلة نشاط، قويّ الأثر في نفوس أنصاره، خطيبا عنيفا، حياته ثورة دائمة. يؤخذ على حزبه أن أهدافه لم تكن تتفق مع أهداف القائلين بالقومية العربية، وكان أنطون يجاهر بذلك. له كتاب سماه (نشوء الأمم - ط) الجزء الأول منه، و (الصراع الفكري في - الأدب السوري - ط) رسالة، و (المحاضرات


(١) أهم مبادئه كما جاء في إحدى الوثائق الرسمية:
- ١ - سورية للسوريين، والسوريون أمة تامة
- ٢ - القضية السورية هي قضية قومية قائمة بنفسها مستقلة كل الاستقلال عن أية قضية أخرى
- ٣ - الوطن السوري يمتد من جبال طوروس في الشمال إلى قناة السويس في الجنوب، شاملا شبه جزيرة سيناء وخليج العقبة. ومن البحر (السوري) في الغرب إلى الصحراء في الشرق حتى الالتقاء بدجلة
- ٤ - الأمة السورية هيئة اجتماعية واحدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>