للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكتب خطا حسنا، وعرف علم النحو معرفة جيدة، وفهم حلّ التراجم، وقال الشعر، ورحل به إلى الملوك، إلا أنه كان ردئ الاعتقاد يتهاون بالدين والصلاة ويطعن في الشريعة والإسلام، ويتظاهر الالحاد والفسق ويصر على شرب الخمر. وكان مع ذلك بغيضا إلى الناس، ممقوتا عندهم لما يرونه من سلوكه طرق القبائح والأشياء المنكرة. وبلغني أنه قتل سنة ٦٢٧ وسبب ذلك أن بعض من كان يخالطه عثر له على أوراق تتضمن كلاما رديئا في حق الله سبحانه وتعالى مما يوجب قتله وأهاج في الملوك وكفريات، فأخذه الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل، وصلبه. رأيته غير مرة بالموصل ولم آخذ عنه شيئا لقلة اهتمامي بهذا الشأن (١) .

الأَعْلَم البَطَلْيَوْسِي

(٠٠٠ - ٦٣٧ هـ = ٠٠٠ - ١٢٤٠ م)

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق البطليوسي، الملقب بالأعلم: فاضل، له اشتغال بالأدب.

من أهل بطليوس (Badajoz) بالأندلس. له كتاب في (آداب أهل بطليوس) وشروح للإيضاح للفارسي، والجمل للزجاجي والكامل للمبرد، والأمالي للقالي. وهو غير (الأعلم) الشَّنْتَمَري يوسف بن سليمان. والأعلم: المشقوق الشفة (٢) .


(١) ديوان شعره المخطوط، أطلعني عليه السيد أحمد عبيد بدمشق. وانظر شعر الظاهرية ١٤٧ والوافي بالوفيات: المجلد الخامس، خ، الورقة ٨١ و ٨٢ نسخة المجمع العلمي العربيّ المصورة.
وعلق السيد أحمد عبيد على ترجمته، بقوله: (نقلت من خط إبراهيم بن عبد الرحيم الشافعيّ سنة ٧٤٤ أنه - أي ابن دنينير - كان معروفا بهجو الملوك، صلب في محرم سنة ٢٧ وقال: هذا ما انتقيته من تاريخ بغداد لابن الساعي) .
(٢) تكملة الصلة، القسم الأول ٢٠٧ وسماه السيوطي في بغية الوعاة ١٨٥ (إبراهيم بن قاسم) وقال: توفي سنة ٦٤٢ وقيل ٦٤٦ وضبطت بطليوس في معجم البلدان بضم الياء، وفي أزهار الرياض ٣: ١٠٢ بفتح الياء وسكون الواو، ومثله بالشكل في صفة جزيرة الأندلس ٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>