للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان» ١

ــ

وجاء في القرآن مثل هذا: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: ٥٨] ، ولم يقل: إني آمركم.

وقوله: " «أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار» ؛ أي مبعوثًا.

والحديث الآخر؛ قال: «يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون» .

هذا الحديث في إثبات الكلام أيضًا.

قوله: "ما": نافية.

قوله: "من أحد": مبتدأ؛ دخلت عليه من الزائدة للتوكيد؛ يعني: ما منكم من أحد.

قوله: «إلا سيكلمه ربه» ؛ يعني: هذه حاله؛ سيكلمه الله عز وجل؛ «ليس بينه وبينه ترجمان» ، وذلك يوم القيامة.

والترجمان: هو الذي يكون واسطة بين متكلمين مختلفين في اللغة، ينقل إلى أحدهما كلام الآخر باللغة التي يفهمها.

ويشترط في المترجم أربعة شروط: الأمانة، وأن يكون عالمًا باللغة التي يترجم منها، وباللغة التي يترجم إليها، وبالموضوع الذي يترجمه.

وفي هذا الحديث من صفات الله: الكلام، وأنه بصوت مسموع مفهوم.

"الفوائد المسلكية في الحديث الأول: "يقول الله: يا آدم. ": فيه بيان

<<  <  ج: ص:  >  >>