للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٣) وسئل فضيلة الشيخ: عن قول العوام: إن تأخير المرأة الصلاة حتى تنتهي الجماعة في المسجد أفضل فهل لهذا أصل في الشرع؟]

فأجاب بقوله: هذا لا أصل له في الشرع، بل المرأة كغيرها الأفضل لها أن تقدم الصلاة في أول وقتها، إلا صلاة العشاء فالأفضل أن تؤخرها إلى ما بعد ثلث الليل، فإذا كانت المرأة في بيتها فإننا نقول لها: ما دام ليس عليك مشقة فأخري صلاة العشاء إلى ما بعد ثلث الليل، لكن لا تؤخريها إلى ما بعد نصف الليل، والمعتبر نصف الليل من الغروب إلى طلوع الفجر، فنصف ما بين الغروب إلى طلوع الفجر هذا هو وقت العشاء، فالمرأة الأفضل لها أن تقدم الصلاة في أول وقتها كالرجل، إلا صلاة العشاء فإن الأفضل لها وللرجال أيضاً إذا لم يشق عليهم الأفضل أن يؤخروا صلاة العشاء لأنه ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه تأخر ذات ليلة في صلاة العشاء فخرج إلى أصحابه فصلى ثم قال: " إن هذا لوقتها لولا أن أشق على أمتي " (١) .

* * *

[٢٤) سئل فضيلة الشيخ أعلى الله درجته: عن حكم تأخير الصلاة عن وقتها بسبب عمل ما مثل الطبيب المناوب؟]

فأجاب بقوله: تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العمل حرام ولا يجوز لأن الله تعالى يقول: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) (٢) . والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقت الصلاة بأوقات محددة، فمن أخرها


(١) أخرجه مسلم: كتاب المساجد / باب وقت العشاء.
(٢) سورة النساء، الآية: ١٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>