للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والصبيان، فخرج ورأسه يقطر وقال: " إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي " (١) . لكن ذلك إن سهل، وإن صلى بالناس نقول الأفضل مراعاة الناس إذا اجتمعوا صلى، وإن تأخروا أخر لحديث جابر رضي الله عنه: " إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا اجتمعوا صلى، وإن تأخروا أخر لحديث جابر رضي الله عنه: " إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطؤوا أخر " (٢) .

* * *

[١٤٠) وسئل فضيلته: هل يجوز تأخير صلاة العشاء أم الأفضل أداؤها في وقتها؟]

فأجاب قائلاً: إذا تأخرت صلاة العشاء عن وقتها فإن ذلك حرام، ولا يحل لأحد أن يؤخر صلاة العشاء أو غيرها عن وقتها، فإن أخرها عن وقتها بدون عذر فهي صلاة باطلة غير مقبولة ولو صلاها ألف مرة.

وأما تأخير صلاة العشاء إلى آخر وقتها فإن ذلك أفضل؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج ذات ليلة وقد ذهب عامة الليل فقال: " إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي " (٣) . فإذا كانت المرأة في المنزل مشغولة وأخرت صلاة العشاء إلى آخر وقتها فإن ذلك أفضل، وكذلك لو كانوا جماعة في مكان وليس حولهم مسجد، أو هم أهل المسجد أنفسهم، فإن الأفضل لهم التأخير إذا لم يشق عليهم إلى أن يمضي ثلث الليل، فما بين الثلث إلى النصف فهذا أفضل وقت للعشاء، وأما تأخيرها إلى ما بعد النصف فإنه


(١) أخرجه مسلم: كتاب المساجد / باب وقت العشاء وتأخيرها.
(٢) تقدم تخريجه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٩٠.
(٣) تقدم تخريجه ص٢٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>