للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مع الإمام وهو يقرأ الفاتحة فتجده يجلس إلى أن يصل نصف الفاتحة ثم يقوم وهو قادر على القيام.

نقول لهذا الرجل: إن قراءتك للفاتحة غير صحيحة؛ لأن الفاتحة يجب أن تكون في حال القيام، وأنت قادر على القيام وقد قرأت بعضها وأنت قاعد، فلا تصح هذه القراءة.

أما ما زاد على الفاتحة فهو سنة في الركعة الأولى والثانية، وأما في الركعة الثالثة في المغرب، أو في الثالثة والرابعة في الظهر والعصر والعشاء فليس بسنة، فالسنة الاقتصار فيما بعد الركعتين على الفاتحة، وإن قرأ أحياناً في العصر والظهر شيئاً زائداً على الفاتحة فلا بأس به، لكن الأصل الاقتصار على الفاتحة في الركعتين اللتين بعد التشهد الأول إن كانت رباعية، أو الركعة الثالثة إن كانت ثلاثية.

ومن أركان الصلاة: الركوع وهو الانحناء تعظيماً لله عز وجل لأن تستحضر أنك واقف بين يدي الله فتنحني تعظيماً له عز وجل.

ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام: "أما الركوع فعظموا فيه الرب" (١) . أي قولوا: "سبحان ربي العظيم"؛ لأن الركوع تعظيم بالفعل، وقول "سبحان ربي العظيم" تعظيم بالقول، فيجتمع التعظيمان، بالإضافة إلى التعظيم الأصلي وهو تعظيم القلب لله.

فيجتمع في الركوع ثلاث تعظيمات:


(١) رواه مسلم في الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ١/٣٤٨ ح٢٠٧ (٤٧٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>