للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك على أنه إذا تسمى أحد باسم من أسماء الله ملاحظا بذلك معنى الصفة التي تضمنها هذا الاسم، فإنه يمنع؛ لأن هذه التسمية تكون مطابقة تماما لأسماء الله سبحانه وتعالى، فإن أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف لدلالتها على المعنى الذي تضمنه الاسم.

الوجه الثاني: أن يتسمى بالاسم غير محلى بـ "ال"، وليس المقصود به معنى الصفة فهذا لا بأس به مثل حكيم، ومن أسماء بعض الصحابة حكيم بن حزام الذي قال له النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تبع ما ليس عندك» ، وهذا دليل على أنه إذا لم يقصد بالاسم معنى الصفة، فإنه لا بأس به.

لكن في مثل "جبار" لا ينبغي أن يتسمى به، وإن كان لم يلاحظ الصفة، وذلك لأنه قد يؤثر في نفس المسمى، فيكون معه جبروت، وغلو واستكبار على الخلق فمثل هذه الأشياء التي قد تؤثر على صاحبها، ينبغي للإنسان أن يتجنبها، والله أعلم.

[(٤٥٤) وسئل: عن حكم التسمي بأسماء الله تعالى مثل الرحيم والحكيم؟]

فأجاب بقوله: يجوز أن يسمي الإنسان بهذه الأسماء بشرط ألا يلاحظ فيها المعنى الذي اشتقت منه، بأن تكون مجرد علم فقط، ومن أسماء الصحابة الحكم، وحكيم بن حزام، وكذلك اشتهر بين الناس اسم عادل وليس بمنكر، أما إذا لوحظ فيه المعنى الذي اشتقت منه هذه الأسماء، فإن

<<  <  ج: ص:  >  >>